القائمة الرئيسية

الصفحات

عاجل


الفراولة :

توصي التوجيهات التغذوية بزيادة تناول الفواكه والخضروات لجعل الحمية الغذائية أكثر صحة، ولما لها من مزايا وقائية وعلاجية في جميع من البدانة والأمراض المزمنة المرتبطة بها مثل أمراض الفؤاد والأوعية الدموية والسكري والسرطان، وهذا لما تحتويه تلك المأكولات من الأنسجة الغذائية والفيتامينات والمعادن والعديد من سيارات الفيتوكيميكال النباتية (phytochemicals) النافعة للصحة، وتعرف سيارات الفيتوكيميكال بأنها مجموعةً عظيمةً من السيارات الكيميائية المتغايرة عن المكونات التغذوية وهي حاضرة على نحو طبيعي في المأكولات النباتية وتمنحها ألواناً مثل اللون الأحمر في الطماطم أو صفاتاً حسيّةً أخرى مثل الرائحة في الثوم وتقوم بفعل وظائف عدة في النباتات مثلما أنها لديها إمكانيات في الوقاية من الأمراض في الإنسان.

وتمتاز التوتيات بفوائدها الصحية الكثيرة نظراً لاحتوائها على المكونات الغذائية من الفيتامينات والمعادن والأحماض الدسمة، فضلا على ذلك الأنسجة الغذائية والعديد من سيارات الفيتوكيميكال المتنوعة الفينول (polyphenolic phytochemicals) مثل الفلاڤونويد (flavonids) والأحماض الفينولية (phenolic acids) والليغنان (lignans) والتانين (tannins)، وقد اكتسبت الفراولة اهتماماً خاصاً كونها من أكثر الفواكه عامة والتوتيات خاصة شيوعاً واستخداماً، وهذا نتيجة لـ دخولها في الكثير من الصناعات الغذائية مثل: حليب الزبادي، والعصائر، والمربيات، والجلو، ذلك فضلا على ذلك تناولها طازجة أو مفرزة، مثلما أنّ مستخلاصتها دخلت في السنين الأخيرة في تجميع بعض المكملات الغذائية مع غيرها من مستخلصات الفواكه والخضروات والأعشاب، مثلما أنّها عرفت مؤخراً كغذاء وظيفي، وهذا لما تقدمه من إمتيازات صحية تمر محتواها من المكونات الغذائية.

تجميع الفراولة:

تعتبر الفراولة إحدى أكثر الفواكه احتواءً على المكونات الغذائية الرئيسية، حيث تتضمن على: الكاروتينات، والفيتامين (أ)، والفيتامين (ھ)، والفيتامين (ك). ويميزها محتواها العالي من فيتامين (ج) حيث أنها تتضمن على ستين ملجم/ مائة جم من الفراولة الطازجة. مثلما أنها تعتبر مصدراً جيداً لعدة الفيتامينات الأخرى مثل: الثيامين (ب1)، والريبوفلاڤين (ب2)، والنياسين (ب3)، والبيريدوكسين (ب6). وتمتاز الفراولة ايضاًًً بمحتواها العالي من حمض الفوليك (الفولات)، حيث يتضمن كل مائة جم من الفراولة الطازجة على 24 ميكروجرام من الفولات. فضلا على ذلك هذا تمتاز الفراولة بمحتواها من المنغنيز. تعتبر مصدراً جيداً لليود، والمغنيسيوم، والنحاس، والحديد، والفسفور.

مثلما أنها تتضمن على سكر الفركتوز والألياف الغذائية، وهي بهذا توفر جميع ما تقدمه تلك المكونات الغذائية من وظائف مهمة في الجسد. فضلا على ذلك المكونات الغذائية التقليدية، تتضمن الفراولة على سيارات الفيتوكيميكال التي تبقى على نحو أساسي كمركبات الفينول والتي جعلت منها غذاءاً وظيفياً، حيث منحت تلك السيارات الفراولة:

صفاتها المضادة للالتهاب.

مُضادّة للأكسدة. 

والمخفضة لليبيدات (دهنيات) الدم المرتفعة.

والمضادة البكتيرية والمضادة للحساسية ولارتفاع ضغط الدم. 

والصمود لتكاثر الخلايا السرطانية. فضلا على ذلك التمكن من إبطال عمل بعض الإنزيمات والمستقبلات لتمنع بهذا الكثير من الأمراض المحفزة بالأكسدة.

فوائد الفراولة:

الفراولة ومقاومة الالتهابات يحصل الالتهاب على نحو طبيعي وقتما يقوم جهاز المناعة بمحاربة الكائنات الدخيلة والأضرار التي تلحق بالجسد من جروح وإصابات وغيرها، إلا أن التحفيز المتواصل لتلك العمليات أو عدم انتظام عمل جهاز المناعة بخصوص بالالتهاب يسبب وضعية التهابية نشطة تلعب دوراً أساسياً في الأمراض المستعصية :مثل أمراض الفؤاد، والأوعية الدموية، والزهايمر، والسكري من النوع الثاني.

وقد وجدت دراسة أجريت على فئران التجارب المصابة بالسمنة المحفزة بالحمية دوراً هاماً للفراولة في السيطرة على سكر الدم وتنظيم الكثير من جوانب الالتهاب العام في الجسد والتي تحصل نتيجة لـ البدانة، مثلما قامت دراسة أخرى أجريت على فئران التجارب بتفسير دور للفراولة في إبطاء وقت تكون الجلطة التي تم تحفيز تكونها من خلال جرح الشريان بالليزر، وقد قامت بهذا نتيجة لـ تأثيرها على بعض نواتج الالتهاب التي تحث تصلب الشرايين، ووجدت دراسة أخرى أن إعطاء الفراولة لجرذان التّجارب يُقلّل من التضرّر العصبيّ الذي يصيبها لدى التعرض للإشعاع.

أما في الإنسان فلا يبقى الكثير من الدراسات التي اختصت بالفراولة، إلا أن يبقى عدد أضخم من الدراسات التي تبحث أثر التوتيات ومكوناتها على الصحة. وعلى سبيل المثال أجريت دراسة لشرح أثر السيارات المتنوعة الفينول المتواجدة في الفراولة على شواهد الالتهاب واستجابة الإنسولين التي تحصل حتى الآن الوجبة، ولذا الغاية تم عمل الامتحان على 26 شخصا ذو أوزان زائدة، حيث تم إعطائهم وجبة عالية الكربوهيدرات ومتوسطة الدهن لتحفيز الإجهاد الالتهابي (inflammatory stress) الحاد والإجهاد التأكسدي (oxidative stress) الحاد، وتم إعطاء مجموعة منهم عشرة جم من مسحوق الفراولة المجففة بالتفريز مع الوجبة، بينما أعطيت المجموعة الأخرى علاجا وهميا (placebo)، وأفادت نتائج التعليم بالمدرسة أن تناول الفراولة له نفوذ مباشر في تخفيض الاستجابة الالتهابية وخفض اعداد الإنسولين المفرزة عقب الوجبة. وتوضح نتائج تلك الدراسات وغيرها أثر الفراولة في مقاتلة وضعية الالتهاب النشطة التي تؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض العضال.

الفراولة والوقاية من أمراض الفؤاد والأوعية الدموية:

 تدعم المؤشرات العلمية دور استهلاك الفواكه والخضروات في الوقاية من الكثير من الأسباب التي ترفع من خطر الإصابة بأمراض الفؤاد والشرايين، مثل: البدانة، وصعود ضغط الدم، والسكري من النوع الثاني، مثلما وجدت الكثير من الدراسات رابطة عكسية بين تناول الفواكه والخضروات والإصابة بأمراض الفؤاد والأوعية الدموية، ومن الممكن إختصار دور الفراولة في الوقاية من أمراض الفؤاد والأوعية الدموية بثلاث تأثيرات وهي دورها مثل:

مضادات أكسدة. 

مضادات لتزايد ضغط الدم.

مضاد لتصلب الشرايين، وتوضح الدراسات التالية تلك التأثيرات:

تقترح الدراسات المتخصصة بالفراولة دور الفلاڤونويدات كمضادات أكسدة في المحافظة على أغشية الخلايا من التأكسد الذي يشارك في أمراض الفؤاد والشرايين، وفي دراسة أجريت على 23 شخصا من المتطوعين الأصحاء، تم إعطاء الفراولة لفترة شهر، ونتج هذا في قلص كوليسترول الدم الكلي والكوليسترول السيء (LDL) والدهون الثلاثية وعدداً من السيارات الحرة التي ترفع من الإجهاد التأكسدي في الجسد، ويقلل تناول الفراولة من الكثير من العمليات التي تشارك في أمراض الفؤاد والشرايين، مثل تراكم الصفائح الدموية وتنشيطها. وفي دراسة أخرى وجد أن تناول خمسمائة جم (كمية محددة اختبارية) من الفراولة متكرر كل يومّاً رفع من درجة ومعيار مضادات الأكسدة في الدم، لا سيّما تركيز الفيتامين ج، مثلما وجد أنّ الفراولة تغير للأحسن من مقاومة خلايا الدم الحمراء للتحلل، ووجد أن الأنثيوسينين المستخلص من الفراولة والتوت الأزرق يقلّل من تزايد ضغط الدم، مثلما وجد في دراسة أخرى أخرى أن الأنثيوسيانين (ستين% منه مستخلص من الفراولة والتوت الأزرق) يخفض من خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي وأنّ استهلاك 3 حصص أسبوعيّاً كحد أدنى من الفراولة والتوت الأزرق يُخفّف من خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي.

الفراولة والمتلازمة الأيضية: تعرف المتلازمة الأيضية بإصابة الفرد بثلاثة كحد أدنى من الحالات الآتية: البدانة الوسطية، مقاومة الإنسولين، ازدياد ضغط الدم، تزايد الدهون الثلاثية في الدم، والخلل في نسبة الكوليسترول السيء (LDL) فيما يتعلق للكوليسترول الجيد (HDL)، وترتبط المتلازمة الأيضية بازدياد دلائل الاتهاب وأكسدة الدهنيات في الجسد. وقد اكتسبت التوتيات اهتماماً خاصاً في البحث عن دورها في مقاومة تلك المتلازمة، حيث وضحت الكثير من الدراسات دور الفراولة أو مستخلصات الأنثيوسيانين في تقليل سكر الدم في حالات البدانة والسكري، مثلما وجد أن مستخلصات الفراولة تلعب دوراً مشابهاً للإنزيمات الهاضمة للنشويات والدهون، الأمر الذي يفسر مقدرتها على السيطرة على سكر وضغط الدم وتنقيح حالات المتلازمة الأيضية.

وفي تجربة أجريت على 27 فرد جريح بالمتلازمة الأيضية، تم إعطاء خمسين جم من مسحوق الفراولة المجففة بالتفريز (أي ما يعادل خمسمائة جم من الفراولة الطازجة) كل يومً، لينتج عن هذا هبوطاً في كوليسترول الدم الكلي والكوليسترول السيء (LDL) والمالوندايالديهايد (معيار للإجهاد التأكسدي) وجزيئات الكوليسترول السيء الضئيلة، الأمر الذي يحسن من وضعية المتلازمة الأيضية في الأفراد البالغين الجرحى بالسمنة، ووجدت غيرها من التجارب تأثيراً للفراولة في قلص الصعود في سكر و[[ما هي متلازمة مقاومة الأنسولين |إنسولين]] الدم حتى الآن الوجبات.

ومن الممكن الاستنتاج الأمر الذي في وقت سابق أن للفراولة نفوذ غير سلبي في مقاومة المتلازمة الأيضية وفي الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني، وقد يكون من النافع تناولها كثيرا من قبل الأفراد الذين يملكون قابلية أو خطر الإصابة بهما.

الفراولة ودورها الوقائي والعلاجي في السرطان:

تتسم الفراولة بصفات مقاومة للسرطان ومضادة للأكسدة وبتأثيرات واقية للجينات، وأثبتت تلك الصفات في دراسات أجريت على الكثير من أشكال الخلايا السرطانية في الإنسان وفئران التجارب خارج الجسد (in-vitro studies)، وفي دراسات أجريت على حيوانات التجارب داخل الجسد (in-vivo studeis)، غير أن لازالت دراسات داخل الجسد التي تبحث نفوذ الفراولة على السرطان في جسد الإنسان مقيدة وبحاجة إلى المزيد من الدراسات لتعزيز نتائجها. ويوجد في الفراولة الكثير من السيارات المتنوعة الفينول التي تحمل مواصفات مضادة للسرطان، مثلما أنها ترفع من عمل بعض الأدوية الكيماوية.

ويحدث شرح دور الفراولة في مقاومة السرطان بقدرتها على إزاحة سُميّة بعض المواد المسرطنة، القضاء على سيارات الأكسجين النشطة، قلص الضرر التأكسدي الذي يصيب الحمض النووي (DNA)، وخفض تكاثر الخلايا السرطانية بواسطة تحفيز وفاتها ووقف دوراتها الانقسامية، ووقف تكوين الأوعية الدموية المغذية لها، إضافة إلى ميكانيكيات أخرى.

في دراسة أجريت على سرطان الفم المحفز بالمواد الكيميائية في حيوانات التجارب، وجد أن الفراولة تقلل من تكون الأورام ومن شواهد الالتهاب وتكاثر الخلايا السرطانية، وفي دراسة أجريت على الإنسان، ارتبط تناول بعض النباتات المزهرة ومن بينها الفراولة بتقليص خطر الإصابة بسرطان المريء والرأس والرقبة، مثلما وجد في دراسة أخرى أجريت على أفراد جرحى بتقرحات سرطانية في المريء أن تناول الفراولة بجرعة ستين جم في اليوم لفترة 6 أشهر باستطاعته أن حظر تطور تلك التقرحات السرطانية. 

فيما يتعلق لسرطان القولون، فقد أجريت دراسة على فئران التجارب ووجد نفوذ غير سلبي للفراولة على الكثير من دلائل تطور السرطان، بينما أجريت دراسة هائلة على الإنس لتوضح رابطة طفيفة للفراولة مع قلص خطر الإصابة بسرطان القولون. وفي فئران التجارب، وجد أن المستخلصات المائية للفراولة باستطاعتها أن تثبيط نمو أورام الرئة المحفزة بالتبغ، مثلما أنها منعت النفاخ الرئوي (pulmonary emphysema) وتنكس الكبد (liver degenration) وضياع الوزن وخلل الجينات، مثلما استطاعات مستخلصات الفراولة الميثانولية إيقاف سرطان الضرع في فئران التجارب المعدلة جينيا لتحفز الإصابة بسرطان الثدي.

الفراولة والأمراض العصبية :

وجدت دراسة أجريت ما بين سنة 1980 إلى سنة 2001 ارتباطاً بين تناول الفراولة والتوت الأزرق بأحجام عالية مع بطء تقهقر الإمكانيات الإدراكية، ووجدت الكثير من الدراسات دورا للفراولة في مقاتلة انكماش الإمكانيات العقلية مع تقدم السن، مثلما وجد لأحد المواد المتواجدة في الفراولة (الفيسيتين) خواصاً مضادةً للاكتئاب في فئران التجارب، مثلما وجد أنه يرفع من إفراز السيروتونين والنورإبينفرين، الشأن الذي يدل على احتمالية اتخاذ الفيسيتين كمضاد طبيعي للاكتئاب، ووجدت دراسة واحدة دوراً للفيسيتين في مقاتلة مرض الهنتنغتون الذي يتصف بانكماش الإمكانيات الإدراكية إضافة إلى ذلك أعراضه النفسية والحركية التي تحصل نتيجة لـ وفاة خلايا الرأس، وهو مرض لا يبقى له دواء حتى يومنا ذلك، وهكذا من الممكن أن تلعب الفراولة دوراً في فرض السيطرة على ذلك الداء.

إضافة إلى مزايا الفراولة التي تم ذكرها، فإنّه من الممكن أن تعاون الفراولة في دواء بعض أشكال فقر الدم وهذا نتيجة لـ محتواها العالي من حمض الفوليك والحديد وغيرها من المكونات الغذائية، مثلما أنّها تعتبر غذاءاً متدنياً بسعرات الوحدات الحرارية ومناسباً لحمية فقدان الوزن. وبصرف النظر عن الإمتيازات اللامتناهية للفراولة لكنّ بعض الأفراد يتكبدون من الحساسية تجاه تلك الفاكهة وكل ما يتضمن عليها مثل بعض أشكال الحلويّات أو المشروبات، ويجب تجنّب تناولها على الإطلاقً في تلك الحالات.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات