القائمة الرئيسية

الصفحات

«معركة النقاب مستمرة» مشروع قانون ينص على منعه


ما أن تُطرح قضية حظر النقاب ينقسم البعض حولها ما بين مؤيد ومعارض، أمر ظهر على الساحة بين الحين والآخر في أعقاب تداول أنباء، غير مؤكدة، تفيد بتقديم مشروع قانون ينص على منعه، وهو ما عاد الحديث فيه مؤخرًا على مدار أسبوعين.

وأفادت بعض الأنباء عن تقدم النائبة وأستاذة الفلسفة بجامعة الأزهر بهذا المقترح، وهو ما نفته في تصريحها لـ«المصري لايت»: «لم يُطرح مشروع قانون لحظر النقاب، لكن لو طُرح سأدعمه بالنص القرآني».

وتردف «نصير»: «لم أنشغل بهذا الموضوع ولم يطرأ على بالي، أنا لا أهاجم النقاب، بل أبين حقيقة علمية عقدية كثير من الناس يتجاهلوها عن هوى أو غرض أو لا يعرفوها، وأنا تكلمت فيه من باب التعريف بالمسألة لأنها ليست مطلب إسلامي، هو تشريع يهودي وارجعوا لسفر التكوين في العهد القديم، بينما الإسلام لم يُشر بتاتًا في آياته ولا في أحاديثه عن النقاب، والله تعالى يقول: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ)».

وتتساءل «نصير»: «كيف يطلب القرآن الكريم غض البصر ثم يطلب النقاب، هذا تناقض غير موجود في كتاب الله، والذي قال في سورة النور: (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ)، (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ)، لأن المرأة العربية كانت تضع الشال أو الطرحة على رأسها ثم تلقي بكل طرف على كتفها ويبقى الصدر عاريًا».

توضح «نصير» أنه لو أراد الله أن تخفي المرأة الوجه لقال «ليضربن بخمرهن على وجوههن»: «هو للأسف إما يُنكر من قبل طوائف تأثرت بثقافة دول الجوار، أو ممن يجهلون الأمر وأخذوه مجرد فضيلة للتشبه بأمهات المؤمنين، رغم أن الله قال: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ)».

تستنكر «نصير» فكرة حرية المرأة في ارتداء النقاب: «هي حرية مؤذية من حيث الأمن، أنت تسير وحال اعتراضك من قبل أحد بسلاح أو أراد سرقتك هل ستعرف هل هي امرأة أم رجل، ورأينا في رابعة العدوية دخول مرشد الإخوان الإرهابية منتقبًا، النقاب هو إخفاء لمعالم الإنسان رجلًا كان أو أمرأة، الإسلام يحرم الريبة، وهو ما يوجده النقاب، أنا أبين علم عقدي إن شالله الست تلبس بطانية».

ترد «نصير» على فكرة حديثها عن النقاب مقابل السكوت عن مرتديات ثياب مفتوحة، قائلةً: «هم عصوا أمر الله وحسابهم عنده، أنا لست حاكمة أو آمرة، أنا أريد أن أوضح علم البعض يستعمله بناءً على هوى أو لوظيفة أو لأي أمر آخر»، رغم ذلك ترفض تقديم مشروع قانون ينص على حظر ارتداء النقاب: «أنا لست مسيطرة على صاحبة البكيني كيف أسيطر على صاحبة النقاب؟ أنا أستاذة جامعية ومتخصصة في علوم ليست ملكًا للناس جميعها، أنا أقدم علم ولا أقدم قانون»، وتختم: «من يسيؤون إليّ أنا جيناتي فولاذية لا يطربني المديح ولا يزعجني النقد أبدًا».

من جانبه، يشير الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن جامعة الأزهر، إلى أن التشريع الإسلامي يتضمن أدلة نصية متمثلة في القرآن الكريم والسنة النبوية، بجانب أدلة عقلية وهي الإجماع والقياس، معتبرًا أن المتحدث في هذا الشأن لابد أن يكون على علم بأدلة التشريع.

ويضيف «كريمة»، أن الحجاب من الناصية إلى القفا وما بين الأذنين ثابت بالقرآن الكريم في سورة النور: «وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ»: «اللام هنا للأمر دخلت على الفعل المضارع، وأفادت في علم أصول الفقه الإيجاب، كيف يتم إهدار نص قرآني! أما النقاب ثبت في السنة النبوية بدليل المخالفة، فالنبي صلى الله عليه وسلم حينما تكلم عن الإحرام بالحج والعمر قال: (ولا تنتقب المحرمة)، هذا دليل على وجود النقاب وقتها، وثبت أن أمهات المؤمنين كن منتقبات، هذه سُنة عملية، وفي الفقه إذًا نقول عبارة جميلة رددها الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله: (ليس مفروضًا وليس مرفوضًا)».

يردف «كريمة»: «النقاب كان في شرع من قبلنا بـ15 آية ما بين العهدين القديم والحديث، القاعدة في علم أصول الفقه تقول (شرع من قبلنا شرع لنا مالم يرد نافخ)»، مشيرًا إلى نيته في الطعن على أي قانون ينص على خظر النقاب: «الدستور ينص أن الشريعة هي المصدر الأساسي للتشريع»
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات