القائمة الرئيسية

الصفحات

بعد تطبيق التأمين الشامل..هل تنتهى رحلة البحث عن سرير بالعناية المركزة..؟؟


عانى سليم محمد، موظف، في البحث عن غرفة عناية مركزة لوالده مريض القلب، الذي تعرض فجأة لأزمة صحية، تظهر عليها علامات التعرض لجلطة بالقلب، بحاجة لرعاية فورية "بدأت أتصل برقم الطوارئ لوزارة الصحة، وردوا أن مفيش وحدة عناية مركزة في محيط محافظة القاهرة والجيزة، إلا بمستشفي خاص، وعند التواصل مع المستشفى فوجئت أن اليوم بيعدي 5 الاف جنيه بخلاف المستلزمات، وطبعا ظروفنا منقدرش نوفر مبلغ زي دا".

معاناة العناية المركزة 
وتابع "طلبت الإسعاف وروحت طوارئ اقرب مستشفي لي وأدوا له حقنة لإذابة الجلطة وعملوا له أشعة ورسم قلب وقالوا ان مفيش عناية مركزة بالمستشفى، وأن ممكن نقعده في عناية متوسطة لحد ما يفضي مكان، وطبعا دي كان مستشفي تخصصي، ورغم أن والدي له تأمين، إلا أن نص التكاليف كانت علينا، وبعد يومين تم نقله للعناية المركزة وتم عمل قسطرة علاجية واضطرينا ندفع عن اليوم ألف جنيه في العناية، بالاضافة لتكاليف القسطرة العلاجية".

تكاليف باهظة 

ليست تلك معاناة سليم بمفرده، ولكن معاناة الآلاف من المرضي وذويهم، في البحث عن غرفة عناية مركزة، ومن يحالفه الحظ أن يجد واحدة وان تكون تكاليفها المادية غير باهظة ويضطر لإيداع مبلغ تأميني قبل دخول المريض، ويضطر لشراء مستلزمات العناية علي نفقته الخاصة، ولكن الكثير قد تتدهور حالته او يتوفى في رحلة البحث عن غرفة عناية مركزة.

معدل العجز 

فيما وصل العجز فى أسرة الرعاية لحوالى 14 ألف سرير، ومعدل الأسرة داخل المستشفيات فى مصر أقل من المعدل العالمى، والمقدر بحوالى سرير لكل 7 آلاف مواطن، فى حين يقدر بمصر بحوالى سرير لكل 17 ألف مواطن.

أعداد الأسرة

وحسب الدكتور محمد حسن خليل، منسق لجنة الحق في الصحة، أن أعداد الاسرة في ‏المستشفيات الحكومية والقطاع العام نحو 93 ألف سرير للمرضى، فيما يمتلك ‏القطاع الخاص 30 ألف سرير فقط، كما تحتوي على 6500 أسرة رعاية صحية بالنسبة للقطاع ‏العام، نصفها مغلق لعدم وجود تمريض مؤهل، وهناك 55% من التمريض فقط، ما يعجز عن توفير 5 ‏ممرضات لكل 1000 مواطن، كما ان هناك عجز بنسبة 30% عن المعدلات العالمية للأطباء.

إعادة الهيكلة 

طالب النائب عبدالمنعم شهاب، وكيل لجنة الصحة بالبرلمان، الحكومة بإعادة هيكلة أقسام الطوارئ والعنايات المركزة بالمستشفيات الحكومية لتحسين الخدمة والرعاية المقدمة للمواطنين، والتأمين الشامل سيقضي على كافة مشكلات القطاع وسيعمل على تحسين الخدمة الصحية المقدمة للمواطن.

غير كافية

كما تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الصحة، بشأن عدم وجود أسرَّة كافة بالعناية المركزة في كافة المستشفيات الحكومية وعدم الاستجابة لحالات الاستغاثة من خلال أرقام الطوارئ وتسبب ذلك فى وفاة المواطنين.

رحلة عذاب

"المصريون يخوضون رحلة عذاب بحثا عن سرير لإنقاذ حياة شخص من الموت المحقق ربما يكون أبا أو أما، أو طفلا أو صديقا عزيزا، و النقص الشديد في أسرَّة العناية المركزة في كافة المستشفيات الحكومية، ليست على أولويات وزيرة الصحة، ولا تعيرها انتباه الوزارة".. حسبما أوضح.

حبر على ورق

وانتقد عضو البرلمان "رغم تصريحات الوزيرة المتكررة ورغم ما حددته الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة وقطاع الخدمات الإسعافية، بوزارة الصحة من التعليمات والقواعد المنظمة للمواطنين والعاملين والتى يجب اتباعها للتعامل مع غرفة الطوارئ المركزية عند اللجوء إليها بالمرضى والحالات الحرجة، إلا أن هذه التعليمات كلها حبر على ورق، ولا يتم تنفيذها على ارض الواقع".

الخط الساخن 

جدير بالذكر أن وزارة الصحة خصصت الخط الساخن 137 للاتصال من خلاله لسرعة توفير سرير رعاية مركزة، ولكن مع ارتفاع معدلات الطلب، لا تزال الأزمة قائمة، ويظل المريض في قسم الطوارئ بالمستشفى عدة أيام، لحين إيجاد سرير بالعناية المركزة. فيما تبلغ تكلفة سرير العناية المركزة قرابة مليوني جنيه، وبحاجة لقرابة 40 ألف سرير رعاية مركزة إضافي لسد العجز، أي بتجهيزات تبلغ 80 مليار جنيه.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات