القائمة الرئيسية

الصفحات

توقعات بانخفاضه لـ13جنيها.. رحلة الدولار في مصر من التعويم للهبوط


فى نوفمبر 2016، اتخذ البنك المركزي المصري، أصعب القرارات المتعلقة بخطة الإصلاح الإقتصادي بالبلاد، بالتزامن مع قيام الحكومة بتوقيع اتفاق للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار جرى تسليمها على دفعات على مدار ثلاث سنوات.
 القرار الصعب تمثل في تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية ليتم التسعير وفقا لآليات العرض والطلب بهدف القضاء على السوق السوداء التي انتعشت في البلاد فى هذه الفترة نتيجة الضغوط على الدولار.
 
 فى الساعات الأولى من صدور القرار قفز سعر صرف الدولار من 8.88 جنيه إلى نحو 13 جنيها حددها البنك المركزي المصري كسعر استرشادي  لقيمة الدولار الحقيقية بسوق العملة في البلاد، ووصل الدولار رحلة صعوده حتى بلغ فى نهاية شهر التعويم 18.16 جنيه.
 
سجل الدولار أعلى سعر للبيع فى تاريخه وهو 19.52 جنيه، بعد قيام البنوك بتشجيع المواطنين على تحويل مدخراتهم الدولارية إلى الجنيه المصري عبر طرح شهادات ادخارية بالجنيه بعائد يصل إلى 16%، و20%.
 
اختتم الدولار عام 2016 بهبوط لتصل قيمته 18.83 جنيه، إلا أنه عاود الارتفاع مرة أخرى فى يناير 2017 وسجل سعر صرفه 18.89 جنيه، وفى عام 2018 هبط الدولار بشكل تدريجي، وفى بداية العام الجاري فقد الدولار أكثر من جنيه واحد و85 قرشا ووصل سعره فى البنوك 16.09 جنيه للشراء، و16.19 جنيه للبيع.
 
بعد تعويم الجنيه المصرية بدأت وزارة المالية تطبيق سياسة الدولار الجمركي في يناير عام 2017، ليتم تحديده شهريا وذلك بهدف تقليص موجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات، التي كان أهمها تقنين عملية الاستيراد وضبط الواردات الخارجية التي كانت تستنزف العملة الصعبة.
 
وبعد زوال الظروف الاستثنائية التي كان يتم التعامل بها، واستقرار أسعار العملات الأجنبية المعلنة من البنك المركزي المصري، وتقاربها مع أسعار الدولار الجمركي قررت الوزارة فى 2019 إلغاء العمل بسعر الدولار الجمركي.
 
وكسر الدولار خلال معاملات اليوم الإثنين 16 ديسمبر 2019،  حاجز الـ 16 جنيه لأول مرة بالعام الجاري، وسجل سعر الدولار في البنك التجاري الدولي،  15.95 جنيه للشراء و16.05 جنيه للبيع، بانخفاض 7 قروش، كما انخفض الدولار 5 قروش في بنكي الأهلي ومصر إلى 16 جنيها للشراء، و16.10 جنيه للبيع.
 
وتلقى الجهاز المصرفي المصري منذ تحرير سعر الصرف وحتى يوليو الماضي،  نحو 200 مليار دولار، تم ضخها في الاقتصاد المصري، وفقا لتصريح سابق لطارق عامر محافظ البنك  المركزي، الذى أشار إلى أن مصر اتّخذت الكثير من السياسات لجذب الأموال والسيولة، التى تسهم فى عملية الاستثمار والتنمية، والتى شملت الحصول على قروض وتمويلات من مؤسسات دولية، فضلاً عن إيرادات الصادرات، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والسياحة، والاستثمار الأجنبي المباشر، والاستثمار الأجنبى فى أدوات الدين الحكومية.
 
يصب انخفاض أسعار الدولار في صالح البنوك ورجال الأعمال والمستوردين والمصدرين، وتساهم عملية تراجع الدولار أمام الجنيه المصري في تقليل تكلفة الاستيراد وهو ما يؤدي إلى انخفاض الأسعار على الجمهور وعودة الاستهلاك إلى مستويات مرتفعة.
 
وتوقع خبراء اقتصاديون أن يتراوح سعر صرف الدولار خلال عام 2020، بين 16 و16.5 جنيها، وففى مذكرة بحثية له توقع بنك استثمار بلتون، ألا يواجه الجنيه أي ضغوط مقابل الدولار في العام المقبل.
 
بلتون أشار أيضًا إلى أن تضافر الجهود الحكومية لتقليل الضغوط على العملة المحلية، يجعل التذبذب محدودًا في نطاق 16 جنيهًا مقابل الدولار، مضيفا: "نرى نطاق 16- 15.9 جنيه مقابل الدولار حداً أقصى لتحرك سعر الجنيه في الاتجاه الصاعد".
 
فى السياق نفسه، توقع محمد عبد العال عضو مجلس إدارة أحد البنوك الخاصة، أن يشهد سعر الدولار مزيدًا من الانخفاض أمام الجنيه خلال العام المقبل، ليتراوح بين 13 و14 جنيها بنهاية 2020، بحيث يسجل 15.95 جنيه نهاية العام الجاري، وينخفض إلى بين 15 و15.5 جنيه خلال الربع الأول من العام المقبل، ثم ينخفض بين 13 و14 جنيها خلال النصف الثاني من العام.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات