القائمة الرئيسية

الصفحات

«الدولار » يواصل نزيفه أمام الجنيه المصري...


للأسبوع الثاني على التوالي، واصل الدولار "القوي عالمياً"، خسائره أمام الجنيه المصري الذي أصبح على رأس قائمة عملات الأسواق الناشئة في تحقيق مكاسب أمام العملة الأميركية.

وتشير الأرقام الرسمية إلى استمرار تراجع سعر الدولار في السوق المصري بنحو 8 قروش أمام الجنيه المصري ليسجل 16.09 جنيه للشراء، و16.19 جنيه للبيع بالبنك المركز المصري، مقابل 16.17 جنيه للشراء، و16.27 جنيه للبيع نهاية الأسبوع قبل الماضي.

تأتي الخسائر المستمرة للدولار الأميركي في السوق المصري مع استمرار تحسن موارد الدولة من العملة الصعبة، وخاصة تحسن إيرادات قطاع السياحة، والتي ارتفعت بقيمة 2.7 مليار دولار مسجلة 12.570 مليار دولار خلال العام المالي 2018 / 2019 مقابل نحو 9.804 مليار دولار خلال العام المالي 2017 / 2018 بنسبة زيادة بلغت 28% على أساس سنوي، مع توقعات استمرار هذا التحسن نتيجة التنفيذ المستمر لاستراتيجية إصلاح القطاع، وجهود تنويع الدول المستهدفة لاجتذاب السياح، خاصة مع رفع قرار حظر السفر البريطاني إلى مصر قبل أيام.

كما جاء هذا التحسن مدفوعاً بتحسن صادرات مصر البترولية، والتي سجلت ما قيمته نحو 11.56 مليار دولار من المنتجات البترولية والنفط الخام خلال العام المالي 2018 / 2019، خاصة خلال الربعين الثاني والرابع من العام المال الماضي.

وتشير التوقعات إلى استمرار تحسن الميزان التجاري للبترول المصري خلال العامين المقبلين، مشروطاً باستمرار الزيادة في إنتاج الغاز الطبيعي واتجاه أسعار النفط الخام إلى الاستقرار. فضلا عن أن تحويلات العاملين في الخارج لا تزال قوية رغم التراجع المحدود فيها خلال الفترة الماضية.

وقبل أيام، توقعت "بلتون" المالية القابضة، أن يكون سعر 16 جنيها مقابل الدولار هو أقصى مستوى في هذا الاتجاه الصاعد للجنيه المصري، حيث يعتقد أن ارتفاعه أعلى هذه المستويات سيحفز الطلب على الدولار، وتحديداً بين تجار الجملة والتجزئة العاملين حاليا في استيراد المنتجات الاستهلاكية، فضلاً عن الشركات العاملة في السلع الاستهلاكية التي من المتوقع أن تتجه لشراء مواد خام بتكلفة منخفضة.

وفي مذكرة بحثية حديثة، قالت "نعيم" للسمسرة، إن الجنيه المصري يشهد صعودا مطردا في 2019، لتبلغ مكاسبه أكثر من 9.85% أمام الدولار منذ أول يناير. ويقول المحللون إن العملة تلقى دعما من عوامل أهمها زيادة تدفقات النقد الأجنبي.

وقال مدير الأبحاث في شركة "نعيم" للسمسرة، آلين سانديب، إن تلك التدفقات جاءت أساسا من استثمارات في أدوات الخزانة المصرية وتحسن مطرد في السياحة وتحويلات قوية من العاملين في الخارج وتقلص العجز التجاري للبلاد.

وخلال الشهر الحالي، ارتفع الجنيه المصري بنسبة 2.4% مقابل الدولار الأميركي، ولم تكن العملة المصري بهذه القوة خلال تعاملات شهر مارس من العام 2017.

وتوقع "سانديب" أن يواصل الجنيه المصري صعوده مقابل الدولار حتى نهاية الربع الأول من العام 2020.

كان البنك المركزي المصري قد حرر سعر صرف الجنيه في بداية نوفمبر من العام 2016، عندما كان سعره 8.88 للدولار، وذلك في إطار برنامج إصلاح اقتصادي ارتبط بقرض قيمته 12 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات من صندوق النقد الدولي. وسجلت العملة أضعف مستوياتها عقب تحرير سعر الصرف عند 19.62 في شهر ديسمبر من العام 2016.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات