القائمة الرئيسية

الصفحات

عاجل


الكلب صديق الإنسان. ورغم أن القلة لا يكن لذلك الحيوان العديد من الود، لكن ولاءه ووفائه لصاحبه، يجعلانه من أكثر قربا الحيوانات إلى الفؤاد وأكثرها ألفة، فهو أحسن من يصون العهد ويحفظ العشرة، إلى درجة أننا سمعنا قصصا عن كلاب امتنعت عن الغذاء والشرب عقب موت صاحبها، حتّى التحقت به، وكلاب أنقذت مالكها من وفاة محقق، وغيرها من الروايات البطولية التي جعلت للكلب رتبة مهمة في حياة القلة منا، ما إذا كان مظهره لطيفا ودودا مثل «الشيواوا» أو «الكانيش»، أو شرسا عنيفا مثل «البيتبول» أو «الدوبرمان». في تلك الحلقات، نقوم بالتعرف على أشهر أعراق الكلاب وطبائعها وما يميزها وكيف تكون تربيتها وتغذيتها والاهتمام بها.

الحلقة 2: “بيتبول” … الغدار

تعتبر كلاب “بيتبول” من أشرس الكلاب وأعنفها وأقواها في الكوكب، وهي كلاب قاتلة لهذا هي محظورة في أكثرية البلاد والمدن أو تخضع لقوانين صارمة قبل السماح بتربيتها، لأنها تشكل خطرا على حياة الناس.

تخاف أكثرية الكلاب من “بيتبول”، ولا يمكن لها الاقتراب منه. وهو كلب هجين مؤلف من عدد من الأعراق، خضع لتربية سيئة وعنيفة ليصبح قويا قادرا على القتال بضراوة، لهذا قد يغدر صاحبه، خاصة لو كان يضربه أو يعامله معاملة سيئة، رغم أنه معلوم بالوفاء ولطيف مع الآخرين، وقد يلقى حتفه دفاعا عن صاحبه.


كلاب “بيتبول” ليست كلها سيئة. فهي من الممكن أن تكون ودودة للغاية مع الآخرين، خاصة الأطفال، إذا خضعت لتربية اجتماعية محددة، تجعلها تتواكب مع البيئة والمناخ الذي تقطن فيه.

هجّن “بيتبول” في البدايات ليساعد في صيد الطرائد الكبير جدا كالخنازير البرية، قبل أن يتبدل استعماله في نزالات الكلاب، لقوته العضلية ومقدرته على التحمل في القتال، والتي قد تصل  إلى عديدة ساعات دون تبطل. واشتهر في 1631، باعتباره كلبا مطاردا للثيران.

غير ممكن الإفلات من كلب “بيتبول” إذا بدأ الانقضاض، فعضته القوية تكون السبب بأضرار حادة لجسد الإنسان، خاصة العضلات والعظام والأنسجة، وتنتج عنها جروح وتشوهات وعاهات مستديمة، لهذا يتم اللجوء إلى السلاح بهدف دحره أو توقيفه، قبل أن تبلغ الأشياء إلى ما لا تحمد عقباه.

يصعب بشكل كبير تربية وتمرين كلاب “بيتبول” لأنها تمتاز بالمزاجية والميل باتجاه التمرد وكسر النُّظُم والقيود، إضافة إلى ذلك الطبع العنيد الذي يجعلها تفضل الوفاة في النزال، على الاستسلام. ومن الأمثل أن يبدأ تدريبها في سن باكرة، (قبل أن تمر شهرين) وبشكل متكرر كل يوم، حتى تتعلم الطاعة والخضوع لنصائح صاحبها، الذي يلزم، بدوره أن يتحلى بالعديد من الصفات، من ضمنها الثقة في النفس والسلطة والصبر والمعرفة الواسعة بمزاج الكلاب وطباعها.


ظهرت كلاب “بيتبول” في إنجلترا قبل حوالي 1000 سنة. ويعود أصلها إلى جذور “المولوسوس”، وهو الأصل القديم الذي نشأت منه كلاب “بول بيتينغ دوغز” التي تم تهجينها مع كلاب “تيريي”.
يمتاز “بيتبول” بذكاء شديد وقدرة هائلة على الفهم. مثلما أنه كلب هادئ وقليل النباح وسريع الحركة وردة التصرف، لهذا يُعد مناسبا بشكل كبير لحراسة البيت أو للحراسة الشخصية.
رغم قوتها، تصاب كلاب “بيتبول” بالعديد من الأمراض، أشهرها حساسية البشرة وقصور الغدة الدرقية وأمراض الفؤاد.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات