القائمة الرئيسية

الصفحات

عاجــل


* وصف أهل السير معاوية رضي الله عنه بأنه أمير المؤمنين، وملك المسلمين، وصاحب النبي الأمين، وكاتب وحی رب العالمين، وبأنه أحلم أهل زمانه وأكثرهم تسامحا وعفوا . وعده الله الحسنی * أسلم رواته يوم فتح مكة، وقاتل بعد ذلك مع النبي و فكان ممن وعدهم الله برضوانه ومحبته وجنته ، فقال تعالى : ولا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وك” وعد الله الحسنى [الحديد: ۱۰]. والحسنی هي الجنة . (1) رواه الطبرانی (۱۱/ 55).
ولاشك أن معاوية رضي الله عنه ممن غناهم الله سبحانه الوعد الكريم ، ومن قال غير ذلك، فقد افترى على الله ورسوله جزاك الله خيرا و کان رضي الله عنه من كتاب الوحی، ولا يكتب وحى الله إلا من قطع الله على باطنه بالإيمان والأمانة. وروى أن النبي * لما أوحي إليه بأن يتخذ معاوية كاتبا خرج إليه ليبشره ، فلقيه وفي اذنه قلم، فقال: «ما هذا يا معاوية؟ قال قلم أعددته لله ورسوله، فبشره النبي صلي الله عليه وسلم بأنه أصبح كاتبا للوحي وقال له: «جزاك الله عن نبيك خيرا، والله ما استكتبتك إلا بوحي من الله، فهنيئا لك یا معاوية لقد أصبحت أمينا على خبر السماء »(1). معاوية كاتبا للوحی هذا يا معاوية؟ »، قال: مما لا خطب على و في أهل الكوفة بعد أن أنتهت معركة صفين بينه وبين معاوية فقال : والله لأخرجنها من عنقي وأضعها في أعناقكم، ألا وإن خير الناس بعد رسول الله يا أبو بكر ، ما قلت ذلك من قبل نفسي، ولأخرجن ما في عنقي لمعاوية بن أبي سفيان ، لقد استكتبه رسول الله لي وأنا جالس بين يديه، فأخذ القلم فيجعله في يده، فلم أجد من ذلك في قلبي، إذ علمت أن ذلك لم يكن من رسول الله ، وكان من الله عز وجل، ألا وإن المسلم من سلم من قصتي وقصته(۲). * كان النبي يدعو له، ومما أثر من أدعيته: «اللهم ألهمه التقوى وات واغفر له في الآخرة والأولى»(۳) «اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به . (1) رواه الطبراني (۱۸۳۸). . (۲) تاریخ دمشق. أي ما وقع بيني وبينه من خلاف وحرب. (۳) رواه الطبراني (۱۸۳۸). (4) رواه الترمذي (۳۸۶۲) .
وكان يوصي الصحابة أن يشركوه في أمرهم ويقول: «أشركوه في أمر كم فإنه قوى أمين» «وإنه أحلم أمتي»(1). مهلا يا أمير المؤمنين * حين تولى عمر دولة الخلافة أخذ يختار الولاة من أهل البصر بالسياسة وفنون القيادة ، حتى ولو كانوا أقل من غيرهم صلاحا وعبادة ، فاختار معاوية واليا على الشام، فرأت هذه البلاد من معاوية خيرا كثيرا، وأفاض الله عليها النعمة ظاهرة وباطنة، وعاش الناس في عهده في راحة ويسر، وعاش هو عيشة الملوك، ووقعت له معه عمر واقعة طريفة ، فحين زار عمر الشام لقيه معاوية في موكب عظيم، فأنكر عليه عمر، وهم أن يحاسبه ، فقال : مهلا يا أمير المؤمنين، نحن بأرض جواسيس العدو فيها كثيرة، فوجب أن نظهر من عز السلطان ما نرهبهم به، فإن أمرتني فعلت، وإن نهيتني انتهيت ، فقال عمر: إن كان ما قلت حقا، فإنه لرأي أديب ، وإن كان باطلا، إنها لخدعة لبيب، لا آمرك ولا أنهاك . * وكان عمر إذا نظر إليه يقول: هذا كسرى العرب. ا * لكن لما استقر به الأمر وهابته الملوك. كان يلبس أدنى الثياب، ويركب الحمار ويردف عبده خلفه. . إنه فقيه ) * كان رضوه من أهل الفقه في الدين، وروي عن رسول الله ﷺ عدة أحاديث .
أصحاب النبي * أوتر بعد العشاء بركعة، وعنده مولى لابن عباس فأتى ابن عباس فأخبره ، فقال ابن عباس: دعه فإنه قد صحب رسول الله وانه فقيه، وهي واحدة أو خمس أو سبعة إلى أكثر من ذلك في سبيل الله ) ، كان رضي الله عنه من المجاهدين، الذين أدركوا شرف الجهاد مع النبي ، فشهد معه حنينا وما بعدها، ثم جاهد مع أبي بكر رضي الله عنه فاشترك في حرب اليمامة، وقاتل أهل الردة . * وفي عهد عثمان وه، فتح الله على يديه جزيرة قبرص، وكان النبي ة قد بشر بذلك، كما روى البخاري وغيره، من أنه كان نائما في بيت أم حرام، فاستيقظ وهو يضحك ، فسألته عما يضحکه فقال : «ناس من أمتي يركبون البحر الأخضر في سبيل الله مثلهم مثل الملوك على الأسرة»، فقالت أم حرام: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: «أنت منهم»(2). وفي هذه الغزوة خرجت أم حرام مع زوجها عبادة بن الصامت و فسقطت عن دابة لها فماتت، فتحققت لها الشهادة، وكان ذلك بقيادة معاوية رالي . و قال أهل السير : ولما استتب الأمر لمعاوية ظل الجهاد في بلاد العه قائما، وكلمة الله عالية، والمسلمون معه في راحة وعدل ، وصفح و وكان يغزو الروم في كل سنة مرتين مرة في الشتاء، ومرة في اله ويزو في سبيل الله عاما، وامتد في عهده الفتح الإسلامي لبلاد المغرب (۳) . (1) أي: سنة الوتر.
reaction:

تعليقات