القائمة الرئيسية

الصفحات

عاجل


ويأتي في إطار الاتجاه إلى تحرير التجارة الدولية والتحول إلى استراتيجية الإنتاج من أجل التصدير وتشجيع إقامة المناطق الحرة، وتوفير الحوافز والمزايا اللازمة لزيادة وتشجيع الاستثمار من أجل التصدير، بما في ذلك تسهيل الإجراءات وتوفير إطار مؤسسي وبنية تصديرية تدفع إلى التحول نحو الاستثمار من أجل التصدير، سواء الاستثمار المحلي أو الاستثمار الأجنبي المباشر. في زيادة العمالة ومستوى التشغيل أو التوظف في الاقتصاد القومي و هذا الهدف على درجة عالية من الأهمية تسعى إلى تحقيقه السياسة التجارية الدولية سواء كانت سياسة حرية التجارة الدولية التي تعمل على تحقيقه من خلال تعظيم الصادرات و بالتالي رفع مستوى التشغيل وزيادة العمالة في الاقتصاد القومي من الأنشطة التصديرية في إطار التحول إلى استراتيجية الإنتاج من أجل التصدير، أو كانت السياسة الحمائية للتجارة الدولية التي تعمل على تحقيق هدف زيادة العمالة من خلال حماية الصناعات الناشئة بفرض الضرائب الجمركية على ما يماثلها من سلع مستوردة، فترتفع الأسعار داخليا وهذا يجذب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في هذا الفرع من الصناعة سعيا وراء معدل أكبر من الأرباح، ويصبح السوق المحلي أكثر جاذبية من السوق الخارجي للاستثمار الداخلي وبالتالي يؤدي إلى زيادة الاستثمار ومن ث يؤدي إلى رفع مستوى التشغيل وزيادة العمالة في الاقتصاد القوم القومي من خلال وفي إطار العمل باستراتيجية الإحلال محل الواردات، وقد

ثبت من خلال التجارب العديدة في هذا المجال في جنوب شرق آسيا وغيرها أن سياسة حرية التجارة الدولية في ظل التحول نحو استراتيجية الإنتاج من أجل التصدير هي الأكفأ في زيادة فرص العمل ورفع مستوى التشغيل أو التوظف في الاقتصاد القومي. ل حماية الصناعة الناشئة ) وقد جاء هذا الاتجاه من خلال أفكار الألماني فريدريك ليست عام ۱۸۹۱ وقيله الأمريكي هاملتون في تقريره عن الصناعات عام ۱۷۹۱، او الصناعة الناشئة أو الوليدة هي تلك الصناعة الحديثة العهد والتي يتوقع لها أن ترقى إلى مرحلة النضج والبلوغ إذا ما توفرت لها البيئة الملائمة، وبالتالي لا يكفي حداثة العهد للصناعة، بل أيضا لابد أن تكون قابلة للنضج من خلال الظروف والإمكانيات الاحتمالية المتوافرة لها، ويطلق على محصلة هذه الظروف المواتية تعبير الميزة النسبية فإذا كانت هناك ميزة تسيية كامنة أو احتمالية في فرع من فروع الإنتاج، جاز في هذه الحالة اعتبار الصناعة فيه من قبيل الصناعات الوليدة التي يجب حمايتها. وهناك من يوافق على حماية الصناعة الناشئة بشرط أن يتوافر عدد من الشروط لعل من أهمها: : أن تكون الحماية لفترة زمنية معينة و غير ممتدة إلى ما لا نهاسة ليكون ذلك حافزا على جدية الصناعة في الإسراع بتقوية مركزها واكتساب الميزة النسبية ومانعا في نفس الوقت من تحولها إلى صناعة احتكارية.
أن تكون الحماية مفروضة لعدد من الصناعات التي يتوافر أماعيا فرص النجاح و الاستقرار في المستقبل بكفاءة اقتصادية. ويجب التفرقة بين هدف حماية الصناعة الناشئة، وهدف حماية الإنتاج المحلي من المنافسة فالأول مقبول من البعض لاعتبارات اقتصادية، أما الثاني فلا يمكن الدفاع عنه لأنه غالبا ما يصدر عن الضغوط السياسية التي تمارسها جماعات الضغط ذات الوزن السياسي في المجتمع، والانصياع إليه غالبا ما يؤدي إلى عدم الكفاءة في استخدام الموارد و بالتالى انخفاض الكفاءة الاقتصادية للاقتصاد القومين التعامل مع التقلبات الخارجية المؤثرة على الاقتصاد القومي ) وذلك لحماية الاقتصاد القومي من التقلبات الاقتصادية العنيفة والتي تأتي بسبب عوامل خارجية مثل حدوث تضخم عنيف أو انكماش حاد، ولا شك أن هذه التقلبات غير مرغوب فيها، ولذلك فإن التعامل معها والاستعداد لها بالأدوات الملائمة مسألة ضرورية. إيجاد آلية للتكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية حيث شهد العقد الأخير من القرن العشرين، مجموعة من التغيرات في البيئة الاقتصادية العالمية، أطلق عليها التحولات الاقتصادية للقرن الحادي و العشرين: أولها اتساع نطاق الجات نحو تحرير التجارة الدولية في معضه مجالاتها والمعاملات المرتبطة بها والمؤثرة عليها واستبدال سكرتارية الجات منطقة التجارة العالمية WTO لتكون أكثر فعالية في إدارة النظام الدولي

وثانيها كان اتجاه العالم إلى التكتلات الاقتصادية وتضاؤل دور الاقتصادالقومي الواحد الذي يعمل بمفرده ليحل محله الإقليم الأقتصادي، وثالثها تعميقاقتصاديات المشاركة في العلاقات الاقتصادية الدولية، ورابعها التحول مناستراتيجية الإحلال محل الواردات إلى استراتيجية الإنتاج من أجل التصدير.ومن هنا أصبح لزاما على السياسة التجارة الدولية المطبقة في أي دولةسواء حاليا أو مستقبلا أن تكون لديها الآلية المناسبة والأدوات الفعالة التييمكن من خلالها التكيف مع تلك التحولات الاقتصادية العالمية، للحصول علىأكبر مكاسب ممكنة من التعامل الخارجي وتقليل الخسائر والسلبيات إلى أقلدرجة ممكنة، ويساعد الدول النامية على هذا التكيف أنه يتزامن في نفس الوقتمع تحرير التجارة الخارجية في معظم تلك الدول من خلال برامج الإصلاحالاقتصادي التي تنفذ.ثانيا: أنواع سياسات التجارة الدوليةتشير مقدمة الفصل والتحليل السابق إلى أن هناك نوعين رئيسيين منالسياسات التجارية الدولية، تصب فيها باقي السياسات الفرعية والأدوات: النوعالأول هو سياسة حماية التجارة الدولية، والنوع الثاني هو سياسة حرية التجارةالدولية، وفيما يلى تحليل موجز لكل نوع والحجج المؤيدة له، على النحو|/حماية التجارة الدولة.وم١- سياسة حماية التجارة الدولية:) *ويطلق عليها أيضا السياسة الحمائية للتجارة الدولية، وكذلك أيضاانمي سياسة تقييد التجارة الدولية، وقد تجلت هذه السياسة من خلال مجموعة

أفكار مدرسة التجاريين التي كانت ترى أن مصلحة الدولة العليا في تراكمالذهب داخل الدولة، والسبيل إلى ذلك كان زيادة الصادرات عن الواردات،وعلى الحكومة أن تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لتشجيع الصادرات والحد منالوارد و بالتالي لابد من اتخاذ إجراءات حمائية، وقد انتعشت تلك السياسة مرةأخرى بعد الحرب العالمية الأولى وتوسعت كل الدول في إتباع تلك السياسةبإجراءاتها الحمائية والتقييدية، بل ظهرت إلى جانب ذلك السياسة الحمائيةالجديدة - بالرغم من ظهور الجات سنة ۱۹۹۷ وخاصة في بعض البلدالصناعية - ضد صادرات اليابان وبلاد شرق آسيا وبعض البلاد الناميةالأخرى، وقد وصفت هذه الموجة الحمائية بأنها "جديدة" نظرا لالتجاء الولاياتالمتحدة و غيرها من الدول الصناعية الكبرى إلى إجراءات لم تكن معروفة منقبل لتقيد وارداتها من السلع الصناعية، ودون التعارض مع التزاماتها في إطارالجات من خلال حماية صناعتها من المنافسة الأجنبية بنوع جديد من القيودتسمى القيود أو الإجراءات الرمادية، وهي ثلاثة أنواع هي : التقييد الأختیاریاللصادرات و التوسع الاختياري للواردات و ترتيبات التسويق المنظم.وفي هذا الإطار يمكن تعريف سياسة حماية التجارة الدولية بأنها عبارةعن مجموعة من القواعد والإجراءات والتدابير التي تضع قيودا مباشرة أوغير مباشرة كمية أو غير کمية، تعريفية أو غير تعريفية على تدفق التجارةالدولية عبر حدود الدولة، لتحقيق أهداف اقتصادية معينة.ويدافع المؤيدون لسياسة حماية التجارة الدولية - أو ما يمكن تسميتها |السياسة التجارة الحمائية - عنها من خلال عدد من الحجج لعل من أهمها:

• حماية الصناعات الناشئة لاعتبارات اقتصادية، كما نادى بذلك فريدريكليست والكسندر هاملتون، وقد راج استخدام تلك السياسة في الدولالنامية بحجة أنها لا تقوى على منافسة إنتاج الدول المتقدمة ومواجهتهافي الأسواق العالمية وأن منتجاتها تحتاج إلى فترة خاصة لأن المراحلالأولى لعمليات التصنيع تزيد فيها بدرجة كبيرة نسبة التكاليف الثابتةومع صغر حجم الإنتاج لا يتحقق انخفاض التكاليف المتغيرة بالسرعةالمطلوبة، حيث تظل تكاليف الإنتاج لهذه الصناعات أعلى من تكاليفإنتاج مثيلتها التي تقوم بها الدول المتقدمة رغم وجود التحفظات التييشير إليها الاقتصاديون في هذا الشأن، وأهمها ضرورة أن تكونالحماية مؤقتة، وأن تكون الحماية معتدلة ولا يقع المستهلك ضحيةللإنتاج الردئ وأن تعطى الحماية لعدد من الصناعات التي يتوافرأمامها فرص النجاح و الاستمرار في المستقبل بكفاءة اقتصادية عالية.• تقليل الواردات ومن ثم قد تؤدي هذه السياسة إلى تحسين العجز فيميزان المدفوعات.. حماية الأسواق الوطنية من سياسة الإغراق التي تمارسها الدولالأجنبية المصدرة لسلع رخيصة والإغراق إما أن يكون مؤقتا أو دائما،الحماية المنتجين المحليين من الخسائر الكبيرة، لأن المنافسة الأجنبيةبهذه السياسة تحرمها من الحصول على أرباح كافية.• تؤدى إلى تحقيق أهداف استراتيجية وهي المتعلقة بأمن المجتمع سواءفي بعده الاقتصادي أو الغذائي أو العسكري، فقد يتطلب أمن المجتمع

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات