القائمة الرئيسية

الصفحات

عاجل

هل الوشم للرجل المسلم حرام



معنى الوّشم الوشم لغةً الوَشم في اللغة اسم، والجمع منه وشوم أو وِشام، ويعني غرز الإبرة في البدن، وذرّ النيلج عليه حتّى يصبح أثره أزرقاً أو أخضر، ويعني ايضاًًً تغيّر لون البشرة نتيجة التّعرض لضربة أو سقطة،

[١] أمَّا النّيلج الذي يستعمل لعمل الوّشم فيعني الصّبغة الزّرقاء التي يتمّ استخراجها من أوراق نبات النّيل.

[٢] الوَشم اصطلاحاً أمَّا الوَشم في الإصطلاح فيعني غرز مساحة من الجسم بإبرة حتّى ينسكب الدّم منها، ثمَّ يتمّ ملأ الموضع الذي تمَّ غرزه بمادة المداد، أو النورة، أو الكحل، فيصبح لون المساحة إمَّا أخضر أو أزرق.

[٣] حكم الوَشم اتفق حشْد الفقهاء على حرمة الوَشم وفقاً للأحاديث الصّحيحة الواردة في لعن كلّ من الواشمة والمستوشمة، ومنها الحديث الصّحيح الذي ورد عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم، ورواه ابن عمر، حيث أفاد النّبي صلّى الله عليه وسلّم: (لعَنَ اللَّهُ الواصلةَ والمُستوصِلةَ، والواشمةَ والمُستوشِمة)،

[٤] بعض المالكيّة والشّافعية عدّوا الوَشم من الكبائر التي يُلعن فاعلها، وبعض متأخِّري المالكيّة والشّافعيّة أفادوا بالكراهة، والنّفراويّ أفاد: أنَّ الكراهة من الممكن أن تحمل حكم التّحريم،

[٥] وهنالك حالتان استثناهما الفقهاء من حُرمة التّحريم، هما:[٥] لو كان الوَشم للمرأة قاصدةً به التزيّن لزوجها، ويكون عمل الوَشم بإذنه. 

لو كان الغرض من الوَشم التداوي من مرض فيجوز عمله. الحكمة من حرمة الوّشم أثبتت الدراسات والاكتشافات العلميّة أنّ الوّشم عقب مرحلة من الزّمن سيرجع على صاحبه بالضّرر والأذى لجسمه؛ فعد عمل الجسد يقوم الجسد بإفراز مواد مضادة تحارب المادة التي تمَّ حقنها، وذلك الشأن من شأنه أن يؤدّي إلى حدوث تشوهات في الموضع الذي تمَّ عمل الوّشم فيه، وفي حال أراد صاحب الوشم إزاحته فإمَّا أن يزيله بماء النّار، أو أن يتجه لعمل عمليّة جراحية بالغة الخطورة وكلا الأمران يؤديان إلى حدوث تشوّه داخل حدود منطقة الوشم، عدا عن هذا فإنَّ المواد التي تستخدم في عمل الوَشم هي عبارة عن مواد كيميائيّة قد تؤدّي إلى حدوث تهيجّات، أو تشققات جلديّة، أو حساسيّة،

[٦] واختلف الفقهاء في الحكمة من حرمة الوّشم، فالبعض أفاد لأنّ في الوشم تخبئة للعيوب وذلك يعدُّ غِشاً وتزييفاً. أمَّا مشجعين الفقهاء فأجمعوا على أنّ الحكمة من حرمة الوّشم هي عدم تحويل خلق الله، ولأنَّ عمل الوّشم فيه تعذيب لجسد الإنسان دون جدوى أو احتياج إلى هذا، واستدلّوا على هذا من قول الله تعالى: (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا)،

[٧] وصرح الصّحابيّ عبد الله بن مسعود رضي الله سبحانه وتعالى عنه، والحسن البصريّ أنَّ المقصود بتحويل خلق الله هو: الواشم.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات