القائمة الرئيسية

الصفحات

عاجل

البط هو نوعٌ من الطيور يتبع - علمياً - إلى فصيلة البطية (باللاتينية: Anatidae)، وهو يتبع لرتبة الإوزيّات، ويتميزُ بكون حجمه صغيراً نسبياً وبأنّ له منقاراً قصيراً. يقطنُ البط بخصوص الموائل الطبيعية المائية؛ حيث يتغذّى على الأسماك وغيرها، وتسكن تلك الطيور جميع مناطق العالم إلى حد ماً، ما عدا قارة أنتاركتيكا، والقطب المتجمّد الذي بالشمال. يتميَّز البط عن الكثير من الطيور بأن فراخه تفقسُ وهي قويّة ونامية؛ حيثُ تكون مكسوّة بريشٍ خفيف وقادرةً على السَّير إلى الماء والبدء بالبحث عن الأكل - بمُعاونة أمّها - أثناء ساعاتٍ معدودة في أعقاب فقسها من البيضة.[١] أشكال البط يميل علماء الأحياء إلى تصنيف البط مع الإوز والتَّم ضمنَ رتبة واحدة تسمّى الإوزيات؛ حيث تضمّ تلك المجموعة 147 نوعاً مُختلفاً من تلك الطيور، حوالي المائة منها تنتمي للبط وحده. تشتركُ أشكال البط بأنها كائناتٌ تقطنُ في البيئات المائية، ويستأنسها الإنسان للاستفادة من لحومها وبيوضها منذ آلاف السنوات؛ فمن أشكال البط ما يُعرف بالبط البحريّ أو البط الغطّاس، وبط المجاري المائية أو بط المياه العذبة، ومنها أيضاًً البط الأسود، والبلقشة حمراء الصدر؛ حيث يعتبرّ ذلك النوع الأخير من أسرع الطيور في العالم فيستطيع الطيران بشكل سريع تمر ستين كيلومتراً في الساعة، ومن أشكال البط ايضاًً: بط الغابات الجميل الذي صيد بأعدادٍ كبيرة حتى شارف على الانقراض سعياً للاستفادة من ريشه المُلوَّن في تزيين القبعات، والبط أسود الدماغ؛ الذي من المعلوم عنه أنّه يتطفّل على أعشاش الطيور الأخرى ويتركُ فيها بيوضه، ليعتني بها غيرُه. [١] يعتبرّ البط البريّ، الذي يُسمّى كذلكً بط الخُضاريّ (بالإنجليزيّة: Mallard) وفق تصور الكثير من العلماء أنّه السلف الفعلي الذي انحدرت منه جميع سُلالات البط المستأنسة المتواجدة هذه اللحظة في العالم؛ حيث استئنس ذلك الطائر البري للمرة الأولى في الصين قبل ألفي إلى ثلاثة آلاف سنة خلت، ومن أبرز أشكاله: بط بكين الأبيض (من الصين)، الذي يعتبرّ أكثر أشكال البط انتشاراً في الولايات المتحدة الامريكية في الوقت الحاضر.[٢] إنّ البط البريّ من سُلالات الطيور التي تم استئناسها أي تدجينها للاستفادة منها، ومن لحمها، وبيضها، وريشها، ويتميزُ ذلك النوع من البط بأن ذكوره لها رأسٌ مُغطّى بالريش الأخضر البرّاق، وأما رقبتُها فتلفّها حلقة بيضاء، وصدرها يصطبغُ بلونٍ خمريّ. ينتشرُ ذلك الطائر بكثرة في قارة أوروبا، ومُعظم أرجاء آسيا، وايضاً أمريكا التي بالشمال؛ حيث تقضي فصل الصيف، وعلى ذلكّ تهاجر في الشتاء جنوباً إلى في شمال أفريقيا أو الهند أو في جنوب المكسيك.[٣] تربية البط تنتشر تربية طيور البط ضمن مزارع أو حظائر ضئيلة في مُعظم دول العالم، وعادةً ما تقتصرُ التجارة به على المزارع الصّغيرة وليس على مؤسسات الإصدار الكبير جدا، التي يندرُ أن تهتمّ بذلك الطائر ما عدا في أماكن محدّدة، مثل إنجلترا، وهولندا، وأميركا.[٢] إنّ تريبة الطيور ليست بالأمر السهل على الإطلاقً؛ فعلى الفرد الحالي على تربيتها الحذر لصحّتها وعلى وضعية وجود الداء؛ فالحيوانات على اختلافها وأنواعها تنقل الأمراض للإنسان، بما فيها البط. البط على العموم طائر قويّ وعالي التحمّل، ولهذا فإنه لا يتطلبُ للتلقيح أو الانتباه الطبي القوي بمُعظم الحالات، مثلما أنه ليس حاد الاجتذاب للآفات - مثل العث، والقمل - بمقدار الطيور الداجنة الأخرى (الدجاج مثلاً)، وهذا بفضل قضائه للكثير من الوقت داخل الماء، ولكنه مع هذا قد يلتقطُ بعض الأمراض الضارة.[٤] من أسوأ الأمراض التي قد يتعرّض لها البط التهاب كبد البطّ؛ فهذا الداءُ يُصيب عادةً الفراخ الضئيلة البالغة من السن ما يَتراوحُ بين اليوم إلى الشهر الواحد، وبعد هذا تُصبح مناعتها ضده قوية؛ حيث يضربُ ذلك الداء الكبد أولاً، وعلى ذلك ينتشرُ في الجسد سريعاً مُشتمباً الوفاة، ولو أصابَ ذلك الداءُ واحدة من البطات فإنه ينتشرُ سريعاً في السرب أو الحظيرة، بحيث يُصيب ما يبلغ إلى تسعة أعشاره ويجهز على أعدادٍ عظيمة من البط، مثلما أنّ وباء البط يُعتبر فيروساً خطراً آخر، وقد يُصيب البط البالغ أو اليانع على حاجزّ سواء، وعندما تُصاب به البطة فإنها تُبدي إشاراتٍ من البلادة والخُمول، وقد تموت بعدها بفترة ضئيلة، ويُمكن تجنّب مثل تلك الحالات بإخصاب الطيور مقابل تلك الأمراض وإبقائها في بيئةٍ نقيةٍ ومعقّمة قدر الإمكان.[٥] أكل البط غذاء البط في الطبيعة يتنوع غذاء البط وفق نوعه؛ حيث يتناولُ البط في البرية أصنافاً متنوّعة من الكائنات التي يجدُها في البيئات المائية الطبيعية التي يسكُنها، وقد تكون تلك الكائنات من السمك أو المحار، مثلما أنه قد يتغذّى على الغذاء النباتي، مثل أوراق الشجر الخضراء والبذور.[١] من الممكن أن يكون منقار البط عريضاً ومُجهَّزاً بحواف قوية قادرة على غربلة الحبوب والحشرات وقواقع المحار من مياه البُحيرات، مثلما أنّ عند بعض أشكال تلك الطيور مناقير مُصمّمة للدخول في الشروخ بين الأحجار واصطياد القشريات، وقد يكونُ منقارها عَريضاً لصيد السمك، وربّما يفتقر البط إلى الغوص لأعماقٍ عظيمة تحت الماء بحثاً عن غذائه؛ حيث يمكنهُ البط السّباحة في الماء برشاقة شديدة بفضل قدميه المُجهّزتين للتجديف والعوم والغطس، وذلك يَسمحُ له بالوصول إلى غذائه بيسر.[٦] إطعام البط المُستأنس تتوافرُ في المحال التجارية أغذيةٌ مُغلّفة خاصة بالبط وغيره من الطيور المائية، وأيضاًً يمكنه ذلك البط أن يقطن بصُورةٍ طبيعية على طعام الدجاج. نحو تربية البطّ للحُصول على بيضه، فإنه من الجائز إطعامه الحبوب العاديّة التي تقدّم للدجاج وغيره من الطيور المنزلية، ولكن لو كانت البطة المستأنسة لها صغارٌ ترعاهم حتى يكبروا فإنها تكون بحاجةٍ لمُحتوى غذائي أضخم من المُعتاد. يُشار حتّىّ البط المستأنس يفتقر إلى كميّة من فيتامين النياسين (ب3) أكثر من  الدجاج، ويُمكن البدل عن تلك الاحتياج بإلحاق خميرة الجعة إلى طعامها بنسبة تبلغُ إلى 5%.[٤] يُستحسن أن يُقدم الغذاء إلى البطّ الداجن بأوعيةٍ لا يُمكن أن تنقلب رأساً على بعد (في حال أساء البطّ استعمالها)، ويجب أن تكون هائلةً بما يلزم لتأكل منه جميع بطات الحظيرة في الوقت ذاته، ومن اللازمّ إضافة اعداد من الأوراق الخضراء إلى غذاء البط، مثل الخس والأعشاب وغيرها، مثلما يُمكن أن تُقدّم إليها الذرة، والبازيلاء وقطع الخيار والبندورة، وغيرُ هذا من الخضراوات، ومن اللازم إدخارُ الماء بجوار البطات بصورة مستدامة.[٤]
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات